دخل النادي الأهلي موسم 2026-2027 بملف انتقالات مختلف عن المواسم السابقة، بعدما اتجهت الإدارة إلى إعادة بناء الفريق بالتزامن مع تعيين المغربي الحسين عموتة مديرًا فنيًا، عقب موسم لم يحقق خلاله الفريق أهدافه المحلية والقارية بالشكل المأمول. ومع التغييرات التي شهدتها قائمة الفريق، يبرز سؤال مهم: هل نجحت إدارة الأهلي في توفير الأدوات التي يحتاجها عموتة لتنفيذ مشروعه الفني؟
الإجابة لا تعتمد فقط على عدد الصفقات، وإنما على مدى توافقها مع احتياجات الفريق، والمراكز التي عانى منها الأهلي خلال الموسم الماضي، ومدى قدرة الوافدين الجدد على تعويض الراحلين ورفع جودة التشكيل الأساسي.
أولًا.. ماذا احتاج عموتة؟
منذ تقديمه رسميًا، أكد الحسين عموتة أن معيار التعاقدات سيكون الجودة الفنية وليس جنسية اللاعب، مع التشديد على المنافسة في جميع المراكز وعدم وجود لاعب يضمن مكانه الأساسي.
وبالنظر إلى الموسم الماضي، يمكن تلخيص احتياجات الأهلي في أربعة مراكز رئيسية:
- لاعب وسط يمتلك القدرة على بناء اللعب.
- مهاجم يمنح الفريق حلولًا هجومية مختلفة.
- جناح سريع يجيد اللعب في المساحات.
- زيادة عمق دكة البدلاء بسبب ضغط البطولات.
مقارنة بين ميركاتو 2025 وميركاتو 2026
في صيف 2025، ركز الأهلي على ضم أسماء تمتلك خبرات كبيرة مثل محمد علي بن رمضان، محمود حسن تريزيجيه، أحمد سيد “زيزو”، إلى جانب عودة أليو ديانغ وعدد من اللاعبين المعارين، وهو ما جعل الميركاتو يعتمد على الأسماء الجاهزة أكثر من الاستثمار طويل الأجل.
أما في صيف 2026، فاتجهت الإدارة إلى فلسفة مختلفة، حيث ضمت عناصر جديدة مثل علي محمود، أقطاي عبدالله، سفيان بنجديدة، مع استمرار العمل على استكمال بقية المراكز وفق احتياجات الجهاز الفني.
ويعكس هذا التحول رغبة الإدارة في بناء فريق أكثر مرونة، مع تخفيض متوسط الأعمار في بعض الخطوط ومنح الجهاز الفني خيارات متعددة.
ماذا عن خط الوسط؟
يُعد خط الوسط أكثر الخطوط التي شهدت تغيرات، خاصة مع الحديث عن رحيل محمد علي بن رمضان، إلى جانب خروج أليو ديانغ، وهو ما يفرض على الأهلي إعادة بناء هذا المركز بصورة شبه كاملة.
تحليل فني:
إذا اكتفى الأهلي بالصفقات الحالية دون إضافة لاعب وسط يمتلك القدرة على الربط بين الدفاع والهجوم، فقد يفقد الفريق جزءًا من جودة الاستحواذ والتمرير العمودي التي كانت تمنح الوسط توازنًا في المباريات الكبرى.
أما إذا نجحت الإدارة في ضم لاعب يجمع بين القوة البدنية وجودة التمرير، فسيكون هذا المركز قد خرج بأقل الخسائر.
هل تطور الخط الهجومي؟
الهجوم كان أحد الملفات التي ركز عليها الأهلي خلال الميركاتو، بعدما دعم الفريق بعدة عناصر جديدة. وتشير التحركات الرسمية إلى أن الجهاز الفني يسعى لزيادة الحلول الهجومية وعدم الاعتماد على لاعب واحد في إنهاء الفرص.
من الناحية الفنية، يمتلك عموتة تاريخًا يعتمد على الضغط العالي والسرعة في التحول الهجومي، وهو ما يجعل وجود أكثر من مهاجم وجناح سريع أمرًا ضروريًا لتطبيق أفكاره.
التأثير المتوقع على التشكيل الأساسي
إذا استمرت القائمة بالشكل الحالي، فمن المتوقع أن يشهد التشكيل الأساسي منافسة أكبر في الوسط والهجوم، مع استمرار الاعتماد على العناصر صاحبة الخبرة في الخط الخلفي.
كما أن فلسفة عموتة القائمة على المنافسة وعدم تثبيت المراكز تعني أن التشكيل سيظل متغيرًا وفق حالة اللاعبين، وهو ما يمنح الفريق مرونة تكتيكية أكبر مقارنة بالموسم الماضي.
هل نجحت الإدارة؟
يمكن تقسيم تقييم الميركاتو إلى أربعة محاور:
| العنصر | التقييم |
|---|---|
| تلبية احتياجات الهجوم | 8/10 |
| زيادة عمق القائمة | 8.5/10 |
| تعويض الراحلين | 6.5/10 |
| تلبية متطلبات عموتة الفنية | 7.5/10 |
الخلاصة
حتى الآن، تبدو إدارة الأهلي قد نجحت في تنفيذ جزء كبير من رؤية الحسين عموتة، خاصة فيما يتعلق بتوسيع قاعدة الاختيارات الهجومية وإضافة عناصر جديدة تتناسب مع أسلوب اللعب الذي يفضله المدرب المغربي.
لكن التقييم النهائي للميركاتو سيظل مرتبطًا بملف خط الوسط، إذ يمثل هذا المركز التحدي الأكبر بعد رحيل عناصر مؤثرة، وسيحدد نجاح الإدارة في التعاقد مع بديل بالمستوى المطلوب ما إذا كان الأهلي سيدخل الموسم الجديد بقائمة أكثر قوة من الموسم الماضي أم أنه سيظل بحاجة إلى تدعيم إضافي قبل إغلاق سوق الانتقالات.
وبناءً على المعطيات الحالية، يمكن اعتبار الميركاتو ناجحًا بدرجة جيدة، لكنه لم يصل بعد إلى مرحلة الكمال، إذ لا يزال خط الوسط يمثل الملف الأكثر احتياجًا للحسم حتى تتكامل رؤية الجهاز الفني قبل انطلاق المنافسات الرسمية.
الأهلي يحذّر إمام عاشور ويغلق الباب أمام عروض الرحيل
عموتة يستقر على استمرار 4 لاعبين بالأهلي للموسم الجديد
الأهلي يحدد بدائل بن رمضان.. 4 أسماء على طاولة الخطيب لتعويض رحيله
